مجد الدين ابن الأثير

279

النهاية في غريب الحديث والأثر

الألوان ، واحدته : لينة . وأصله : لونة ( 1 ) ، فقلبت الواو ياء ، لكسرة اللام . ( ه‍ ) وفى حديث ابن عبد العزيز " أنه كتب في صدقة التمر أن تؤخذ في البرنى من البرنى ، وفى اللون من اللون " وقد تكرر في الحديث . * ( لوا ) * * فيه " لواء الحمد بيدي يوم القيامة " اللواء : الراية ، ولا يمسكها إلا صاحب الجيش . * ومنه الحديث " لكل غادر لواء يوم القيامة " أي علامة يشهر بها في الناس ، لان موضوع اللواء شهرة مكان الرئيس ، وجمعه : ألوية . * وفى حديث أبي قتادة " فانطلق الناس لا يلوى أحد على أحد " أي لا يلتفت ولا يعطف عليه . وألوى برأسه ولواه ، إذا أماله من جانب إلى جانب . ( س ) منه حديث ابن عباس " إن ابن الزبير لوى ذنبه " يقال : لوى رأسه وذنبه وعطفه عنك ، إذا ثناه وصرفه . ويروى بالتشديد للمبالغة . وهو مثل لترك المكارم ، والروغان عن المعروف وإيلاء الجميل . ويجوز أن يكون كناية عن التأخر والتخلف ، لأنه قال في مقابله : " وإن ابن أبي العاص مشى اليقدمية " . * ومنه الحديث " وجعلت خيلنا تلوى خلف ظهورنا " أي تتلوى . يقال : لوى عليه ، إذا عطف وعرج . ويروى بالتخفيف . ويروى " تلوذ " بالذال . وهو قريب منه . * وفى حديث حذيفة " إن جبريل عليه السلام رفع أرض قوم لوط ، ثم ألوى بها حتى سمع أهل السماء ضغاء كلابهم " أي ذهب بها . يقال : ألوت به العنقاء : أي أطارته . وعن قتادة مثله . وقال فيه : " ثم ألوى بها في جو السماء " . ( س ) وفى حديث الاختمار " لية لا ليتين " أي تلوى خمارها على رأسها مرة واحدة ، ولا تديره مرتين ، لئلا تتشبه بالرجال إذا اعتموا .

--> ( 1 ) في الأصل : " لونة " بالضم . والتصحيح ، بالكسر ، من ا ، واللسان .